ابن إدريس الحلي
536
السرائر
تسعة وسبعين سوطا ، وكذلك ما يناسب حد الشرب ، من أكل الأشياء المحرمة وشربها ، ولما يناسب الزنا ، واللواط من وطي البهائم ، والاستمناء بالأيدي ، ووجود الرجل والمرأة لا عصمة بينهما في إزار واحد ، إلى غير ذلك من ضم ، أو تقبيل ، أو نظر مكرر غير مباح ، وكذلك حكم الرجلين في شعار واحد مجردين ، وكذلك حكم المرأتين والرجل والصبي مع الريبة ، على كل حال إلى غير ذلك ، من ضم وتقبيل . ومن افتض بكرا بإصبعه ، ومالك الأمة إذا أكرهها على البغاء ، وما شاكل هذه الأفاعيل ، مما يناسب الزنا واللواط من ثلاثة أسواط إلى تسعة وتسعين ( 1 ) على ما قدمناه وحررناه من قبل ( 2 ) . والذي يجب تحصيله في ذلك ، ويعتقد صحته ، أن الحاكم يعمل في ذلك ما يرى فيه المصلحة للمكلفين ، ويعزر على كل قبيح من فعل قبيح ، أو ترك واجب ما لم يبلغ أعلى الحدود ، وهو حد الزنا الذي هو مائة جلدة ، سواء كان ذلك مما يناسب القذف وأشباهه أو ناسب الزنا وأشباهه ، لأن ذلك موكول إلى ما يراه الحاكم صلاحا . وإنما ذكرنا ما فصلناه أولا على ما لوح به شيخنا في مسائل خلافه ( 3 ) ومبسوطه ( 4 ) ، وذلك فروع المخالفين وتخريجاتهم ، واحد من أصحابنا ما تعرض لذلك بتفصيل . والذي أعمل عليه وأفتي به ، أن التعزير إذا كان للأحرار ، فلا يبلغ به أدنى حدودهم ، وهو ( 5 ) تسعة وسبعون ، وإن كان في حق العبيد ، خمسون إلا واحدا لأن حده في الزنا على النصف من حد الحر فليلحظ ذلك .
--> ( 1 ) ج . تسعين سوطا . ( 2 ) في ص 466 . ( 3 ) الخلاف ، لا يوجد فيه ما نسبه إليه بل في كتاب الأشربة مسألة 13 يقول هكذا ، التعزير إلى الإمام بلا خلاف الخ فراجع . ( 4 ) المبسوط ولا يوجد أيضا فيه ما نسبه إليه بل قوله في ج 8 ، كتاب الأشربة المسكرة ص 69 هكذا ، والتعزير موكول إلى الإمام لا يجب عليه ذلك فراجع . ( 5 ) ج . وهي .